ما هذا الرجل الصالح الفقيه الغيور علي حال الامة ؟!!
قابلته في محطة القطار مصادفة ، يتكلم عن حال الامة بشكل غير تقليدي فهو يتحدث عن مخططات لتدمير رموز الامة ويخص بالذكر رمزان اساسيان من رموز الامة هما اللغة العربية وآل البيت!!
اصابني بالاحباط وخيبة الظن في البداية حينما ذكر آل البيت فخلته رجلا صوفيا محدود المعرفة ، ثم هالني ما وجدت لديه من سمو ثقافي قلما اجده فانتابني شعور بأنه رجلا شيعيا او متأثرا بالمذهب الشيعي، لكن كل هذه الافكار تلاشت حين تعمقنا في الحوار الهادئ الذي تأثرت به كثيرا
كنت جالسا علي احد المقاعد داخل محطة القطار وبجواري ومن حولي مجموعة من الطلاب والطالبات المنتظرين لوصول القطار وكان هو جالسا خلفي مباشرة فحدثت مشاجرة عابرة بين بعض الطلبة وانفضت كالعادة عقب اثارة بعض الضوضاء في المكان وبعد ان هدأت الامور وجدته يحاول ان يرطب الاجواء ويفتح باب للحديث معي ومع الطلاب حين لاحظ ان حائط المحطة مكتوب عليه كلمة "الامبراطور" فقال موجها الكلام للطلاب: "هل يعرف احد منكم جمع كلمة امبراطور؟ فرد كل واحد منهم اجابة مختلفة ومتعثرة ومضحكة احيانا وحين انتهوا الي عدم معرفة الاجابة الصحيحة رأيته يتوجه إلي بالسؤال نفسه فأجبته "جمعها أباطرة " فابتسم لي فباغته أنا بسؤال في نفس المجال عن جمع كلمة إمرأة ، وكانت محاولة مني للتودد إليه ولإستمرار الحوار فقد اثار فضولي بكياسته ووقاره وبالفعل كان ما أردت وبدأ الطلاب في الإنصراف واحدا تلو الاخر وبدأ الحوار بيني وبينه يمتد ويتعمق حتي جاء القطار الذي ينتظره الرجل فقام إليه مسرعا ونسيت حتي ان أسأله عن اسمه أو مهنته أو عن طريقة للإتصال به ولشد ما أحزنني ذلك
ربما آتي علي سرد هذا الحوار يوما ما لكني وددت ان اضع هذه التدوينة حتي تظل تذكرني بهذا الرجل الجليل الذي أدعو الله ان يجمعني به مرة أخري في الدنيا وأن يجمعني به والصالحين من عباده في جنات النعيم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق