السبت، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٢

من "أبوللو11" إلي "فيليكس" ... كيف يصنع الغرب أبطاله

ثلاث وأربعون عاما مضت علي رحلة "أبوللو11" إلي القمر ،
Fly me to the moon,
 let me play among the stars
Let me see what spring is like On Jupiter and Mars...
كانت تلك بعض كلمات أغنية "فرانك سيناترا" المطرب الأشهر في أمريكا في عقد الستينات حيث كان يغني والعالم كله من أقصاه إلي أدناه يستمع إليه في نشوة ويشاهد ما يحدث أمامه علي الشاشات في ذهول ، فلقد نجح الإعلام الغربي أن يجمع البشرية جمعاء أمام شاشات التلفاز لتتابع هبوط الإنسان "الأميركي" علي سطح القمر في الوقت الذي كان فيه أكثر من ثلثي سكان العالم لا يزالون يتخبطون في الجهل والفقر والأمية .
ومن سلسلة أفلام "جيمس بوند" رجل المخابرات البريطاني المعجزة إلي "رامبو" و"سوبر مان" لتتوالي أفلام هوليود في تمجيد الإنسان الغربي "الهيرو" الذي يدافع عن الضعفاء ويحارب الظلام وينقذ البشرية من الكائنات الفضائية التي تغير علي كوكب الأرض!! لنري بعدها ظهور الأجيال المتأمركة في بلادنا والتي تأكل الماكدونالدز وتلبس الجينز وتسمع البوب والروك والميتال ميوزيك وتعيش الحلم الأمريكي .
تكرر المشهد الهوليودي بحبكته الدرامية عند سقوط حائط برلين الذي صورته الألة الإعلامية الغربية علي أنه الخلاص للشعب الألماني لتبدء من بعده قطع الدومينو التالية للمعسكر الشرقي في السقوط دون كلفة مادية أو عسكرية !
فعلها الغرب مرة أخري عام 1990 تمهيدا لحرب الخليج ، حيث قام الإعلام الغربي بتصوير "صدام حسين" علي أنه الديكتاتور الطاغية الذي احتل الكويت ويهدد جيرانه العرب (الطيبين) ويهدد الإنسانية ويمتلك أسلحة الدمار الشامل القادرة علي تدمير الكرة الأرضية ست مرات! ليتم حشد العالم مرة أخري لقمع ذلك المارق القابع في بغداد ، وليمدد الغرب أقدامه بعدها في أرض الأنبياء والبترول !!
وفي بداية الألفية الجديدة يفعلها الغرب مجددا ويجمع العالم أمام الشاشات ليتابع المشهد الهوليودي التاريخي لسقوط برجي مبني التجارة العالمي في نيويورك علي أيدي مجموعة من الشباب المسلم وتصاعد الدخان فوق تمثال الحرية ، وبالرغم من أن الناس اختلفوا وانقسموا بين السعادة أوالحزن أوالخوف جراء ما حدث إلا أن الألة الإعلامية الغربية جعلت لا أحد يندهش أو يستنكر أن يدق الغرب طبول الحرب لغزو العراق وأفغانستان بل أصبح من حق الغرب أن "يحمي نفسه" ويقوم بالإغارة علي أي مكان في العالم ويقتل من يشاء وقتما شاء تحت ذريعة مكافحة الإرهاب الإسلامي!!
المدهش بحق أن ذكري سقوط البرجين تتجدد كل عام وتسكب الألة الإعلامية الغربية العبرات علي ضحاياهم "الأبرياء" أما ضحايانا نحن "غير الأبرياء" من مئات الألاف من المسلمين في العراق وأفغانستان ما بين قتيل وجريح وسجين فلا يذكرهم أحد ولا بواكي لهم !!

ثم ها هي الألة الإعلامية الجبارة للغرب تتحرك من جديد لتحشد البشرية أمام الشاشات لمشاهدة المغامر الغربي الشجاع "رامبو الجديد" الذي سيحطم قوانين الطبيعة ويخترق نواميس الكون ويقفز من حدود الغلاف الجوي للأرض وتنسج الحكايات حوله وتطلق الشائعات والأكاذيب التي تهول من الأمر وتجعل منه حدثا تاريخيا فريدا ، ولنحلل هنا ما فعله ذلك المغامر النمساوي الهمام "فيليكس":
قام الرجل بعد تجهيزه وتأمينه بكافة أجهزة السلامة وإعداده بدنيا ونفسيا بالقفز من منطاد معلق في طبقة ستراتوسفير علي ارتفاع 127 ألف قدم أي ما يعادل حوالي 40 ألف متر وهو الإرتفاع الذي غالبا ما تحلق فيه الطائرات وبالطبع ليس هو حد الغلاف الجوي (كما يتصور البعض) فالغلاف الجوي اكثر سمكا بكثير ( أكثر من 300 ألف متر) ولكن السترة الواقية التي لبسها فيليكس لا يمكنها تحمل إرتفاع أكبر من ذلك ، فكلما ابتعد فيليكس عن الأرض سيحتاج سترة أكثر سمكا وأكثر قدرة علي تحمل الضغط المنخفض والبرودة الشديدة فضلا عن الأشعة الضارة ، أما عن تجاوز سرعة الصوت وأنه استطاع إثبات خطأ قانون نيوتن في الهيدروديناميكا فإن هذا القانون قد ثبت خطؤه منذ بدايات القرن العشرين !! وكثير من الطائرات حاليا تتجاوز في سرعتها سرعة الصوت بسهولة ، أما قانون السرعة الحدية للسقوط الحر والذي ينفي وصول الأجسام التي تسقط سقوطا حرا إلي سرعة الصوت ويثبت وجود سرعة حدية لا يمكن تجاوزها حال السقوط الحر فهذا خاص بالأجسام التي تسقط من ارتفاع قريب من سطح الأرض حيث الضغط الجوي ومقاومة الهواء كبيرة نسبيا أما الأجسام التي تسقط من ارتفاعات شاهقة (ضغط مخفض جدا ومقاومة هواء ضعيفة جدا ) كما هو الحال في قفزة مغامرنا فلا ينطبق عليها هذا القانون وهذه كلها حقائق علمية معروفة من قبل ميلاد فيليكس !!!
الحقيقة الوحيدة هنا أن الغرب اعتاد توظيف أي حادث مهما كان بسيط أو ربما اختلاق أحداث من العدم وحبكها دراميا علي طريقة "أفلام الأكشن" وحشد العالم لمتابعتها لخلق رأي عام عالمي أو لتغيير تركيبة ثقافية لأمة من الأمم أو لعمل حشد عسكري أو لإثبات ثقله الحضاري وتفوقه العلمي والتقني علي باقي شعوب العالم ، ولايزال الإعلام الغربي متفوقا بجدارة ولا يكاد ينافسه أحد في الترويج لنفسه إلا أذنابه في مجتمعاتنا العربية الإسلامية !!!  
وكما كان الإعلام الغربي صاحب الدور الأكبر في إنتصار الغرب ممثلا في الولايات المتحدة علي الإتحاد السوفيتي في الحرب الباردة ، ها هو يمارس دوره بإمتياز في تأليه الغرب وبث روح اليأس والإنهزامية لدي تلك الشعوب الثائرة التي هبت لإيقاظ أمتها بعد ثبات طويل .

الخميس، ١٧ مايو ٢٠١٢

دماء وذكريات

حين قرأت نبأ مقتل الشاب الإخواني الذي كان يعلق دعاية للدكتور محمد مرسي في قرية ميت الكرما بطلخا- الدقهلية - لاح في خاطرتي شريطا من الذكريات لأحداث مضت وتوارت وكاد ان يلفها النسيان وسط هذه الأجواء السياسية الملتهبة وتلك الفتن المتعاقبة التي تجعل من الحليم حيران ، فقد تتابعت في ذهني مشاهد أليمة من جنازة الأخ الشهيد بإذن الله طارق الغنام الذي قتل في طلخا أيضا في مثل هذا الشهر (مايو) من عام 2005 أثناء إحتجاجات الإخوان علي تعديل المادة 76 من الدستور تمهيدا لتوريث الحكم. 
تذكرت أعدادا لا تحصي من عربات الأمن المركزي علي جانبي الطريق وعشرات الألاف من المجندين الغلابة ممن دفعهم قدرهم لأن يكونوا جندا لفرعون ، وعلي الرغم من الظلام والليل والسكون المطبق بعد أن أجبر الأمن أسرة الفقيد علي دفنه ليلا إلا أن زبانية مبارك لم يكتفوا بذلك فقاموا بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلي المقابر إلا طريقا واحدا ضيقا مظلما ومن يجرؤ علي التفكير في حضور تشييع الجنازة يتحتم عليه أن تفتشه أعين الضباط والمخبرين لإرهابه بأن كل خطوة يخطوها مرصودة ومسجلة عليه من قبل زبانية أمن الدولة.
ارتجلت ماشيا وسط تلك الأجواء وحين مضيت في الطريق الطويل الممتد إلي المقابر وبعد قليل وجدت شابا لا أعرفه يسير وحده علي مقربة مني وكأني به يضرم الأرض نارا بخطواته الغاضبة نحو المقابر غير مكترث بكل تلك الحشود من الجنود المدججين بالسلاح من حوله ، اقترب مني وسلم علي وحاورني ووجدته يعرفني ويعرف بعض أصدقائي ولكني لم أعرفه ولم أسأله عن اسمه حتي وصلنا إلي المقابر ليذوب فجأة وسط إخوانه ولا أري له أثرا بعدها وكأنه ملاكا أرسله الله ليثبتني ويؤنس وحشة ذلك الطريق.
حين وصلت وجدت الألاف من الإخوان المكلومين بمصابهم خيهم أأأااىتىىبييعج بهم المكان ، يقتلهم الألم ويعتصرهم الحزن علي أخيهم بعد أن كابدوا مشقة ذلك الطريق المروع وسط الظلام الدامس الذي أحاط بجنبات المكان بعد أن قطعت الكهرباء عن المنطقة بأسرها ، وهالني حشدهم الكبير الذي لم أكن أتوقعه وسط كل تلك الأجواء ، فتوقعت حينها أن تتزلزل الأرض بهتافاتهم ولكن العكس تماما هو ما حدث فكانوا رابطي الجأش بشكل عجيب، يخيم عليهم الصمت والسكون في خشوع وكانت الحماسة تأخذ بعض المجموعات من الشباب الصغير بين الحين والحين فيبدءون في الهتاف وكلما فعلوا ذلك بادرهم صوت الشيخ عبد الرحمن البر يأمرهم بنبرة ملؤها الرفق والحزم معا بأن يراعوا حرمة المقابر وألا يرددوا أية هتافات ويذكرهم بالدعاء لأخيهم الشهيد فيعودون للهدوء مرة أخري برباطة جأش منقطعة النظير ، لا أعرف أنيّ لهم بها.
في ذلك الوقت لم أسمع من الإخوان كلمات علي شاكلة أن القوي السياسية الأخري باعت الإخوان ولم تؤازرهم في مطالبهم بالإصلاح السياسي ، ولم يتهموا أحدا بخيانتهم حين كان زبانية أمن الدولة يتخطفونهم من مساكنهم ويصادرون أموالهم ويحاكمونهم محاكمات عسكرية ولا يحرك أحدا ساكنا ، ولم يصب الإخوان جام غضبهم علي الشعب البسيط الذي صدق الرواية الرسمية الكاذبة وقتها بأن الأخ طارق الغنام مات نتيجة الزحام والتدافع !! ولم يكن أحدا من الإعلاميين الأشاوس المتباكين علي شهداء الثورة الأن حاضرا وقتها ليبكي رجلا قتل بيد الأمن اثناء تنديده بالتوريث وترك ورائه أرملة وثلاثة أبناء أحدهم عمره ثلاثة شهور ، فقط الإخوان المسلمين وحدهم ليس لهم بواكي .

الأربعاء، ٢١ مارس ٢٠١٢

بين التكفير والتغريب والنخبة


تابعت وتابع كثير من الناس ذلك الجدل الذي أعقب إحتفالات نصاري مصر بميلاد المسيح-عليه السلام- بعد الثورة والذي تفاقمت حدته وزادت هزليته بعد موت "نظير جيد" الملقب بـ "شنودة الثالث" والجدل تعلق بداية بمدي جواز تهنئتهم بعيدهم أو عزائهم في مصابهم بموت سيدهم وانقسم الناس لفريقين بين مؤيد ومعارض ليتعدي الأمر بين الفريقين لاحقا إلي جدلية "تكفير النصاري" ورؤية الحركة الإسلامية للأقلية النصرانية وهل يجوز أن نسميهم كفارا أم لا ؟!!  والقضية رغم كونها محسومة ومعروف حكمها للغالبية العظمي من المسلمين إلا أنها تحتاج منا لبعض التأملات؛
عندما نقرأ في مسألة الإيمان والكفر تجد كثير من المسلمين وخاصة شعوب تلك الدول التي خالطت الإحتلال الغربي لفترات طويلة ، مثل مصر ودول المغرب العربي تجدهم يستثقلون كلمة الكفر ولا يفضلون إستخدامها حتي وإن استخدمت في المواضع التي اجمع عليها علماء الإسلام والسبب في ذلك أراه يتمثل في عاملين أساسيين: أولهما هو سوء الفهم لدي العوام لمعني كلمة "كفر" ، والعامل الثاني والأهم هو التغريب والتمييع الذي مارسه الإحتلال الغربي لهذه الشعوب لفترات طويلة والذي مازالت أصداؤه مستمرة حتي يومنا هذا ، فاقتصر استخدام هذه الكلمة فقط علي الملحدين المنكرين لوجود الله جل وعلا ، والسؤال هنا هل الكفر المذكور في القرآن الكريم يقتصر فقط علي الملحدين الذين ينكرون وجود الله؟
ونحاول أن نمسك الخيط من أوله ؛ فنجد أنه بإستثناء موجة الإلحاد التي اجتاحت العالم في النصف الثاني من القرن التاسع عشر عقب نظرية التطور لداروين لم تعرف البشرية في تاريخها جماعات إلحادية منظمة ، فكان كل ما في الأمر أفراد قلائل يظهرون بين الفينة والأخرى في هذا المكان أو ذاك ولكنه في الأعم الأغلب علي مر الأزمان ومن بداية الخلق لم يكن هناك مذاهب إلحادية واسعة الانتشار فلم يتفتق ذهن أحد الفلاسفة أو الحكماء في العصور القديمة والوسطي أن يتبني الإلحاد عبر كل هذه الأحقاب ، ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) [لقمان: 25] ، فإيمان الربوبية المتمثل في الإعتقاد بوجود إله خالق ورازق ليس قاصرا علي المسلمين أو أصحاب الديانات السماوية دون غيرهم بل إن اصحاب الديانات الوثنية والوضعية لو سألتهم من ربكم سيقولون الله!! لذا فإن مسألة الإيمان بوجود خالق رازق ليست هي المحك في قضية التكفير وهذا هو عامل الإلتباس الأول عند كثير من العوام .
أما عامل الإلتباس الأخر والمتمثل في سوء الفهم لكلمة "كفر" تلك الكلمة شديدة الوقع علي الكثير من الناس ، وقد بحثت في المعني اللغوي لكلمة "كفر" فوجدت أن الكفر في اللغة هو ستر النعمة وأصله -الكفرـ بفتح الكاف ـ أي: الستر. ومنه قيل للزارع: كافِرٌ ، قال تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ [الحديد:20] ، فالكفار في الأية الكريمة تعني الزراع وكذلك يأتي الكفر بمعني الليل وعليه قول الشاعر لبيد: "في ليلة كَفَرَ النجومَ غمامُها". ومنه: المتكفِّر بسلاحه ، وهو الشاكي الذي غطى السلاحُ بدنه.
أما في الشرع الحنيف فإن الكفر هو"إنكار ما عُلِم بالضرورة مما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم" ، وله أنواع أربع:
     -  كفر إنكار: بأن لا يعرف الله أصلاً ولا يقر به ، ككفر الملحدين.
     -  كفر نفاق: بأن يقر لسانا وينكر قلبا ، ككفر منافقي المدينة في العهد النبوي.
     -  كفر جحود: بأن يعرفه قلبًا وينكره لسانًا وعملا ، ككفر إبليس.
     -  كفر عناد: بأن يعرف الله بقلبه ويعترف بلسانه موقنا بما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم ولكن لا يدين به ، ككفر أبي طالب عم النبي صلي الله عليه وسلم فقد كان يعتقد بنبوة محمد صلي الله عليه وسلم بل وصرح بنبوته ولكن خشي أن تعيره العرب بترك دين أبيه.
     وجميع الأنواع السابق ذكرها تقضي بالخلود الدائم في النار ، ومدارها على أنه (إنكار) ولو انكار بالعمل أو الفعل ، أي جَحْدِ ما عُلمَ وعُرِفَ بالضرورة البيِّنة بأن اشتهر حتى عرفه الخواصُّ والعوام ، كالصلاة وشرب الخمر؛ ولا يندرج تحته ما يخفى أو ما عرفه الخواص فقط ، كإستحقاق بنت الإبن السدس في الميراث علي سبيل المثال .
     ونعود لقضيتنا الأولي وهي تكفير النصاري والتي ملأت الدنيا ضجيجا في الآونة الأخيرة ونقول إن القضية المثارة من قبل النخبة الليبرالية واليسارية المستحوذة علي معظم وسائل الإعلام ليست إلا تعبيرا عن مدي النجاح الذي وصل إليه مشروع التغريب منذ عهد "محمد علي" لخلق تلك الكتلة الحرجة من نخبة مشبعة بقيم حضارية غربية تختلف في جوهرها عن قيم حضارتنا العربية الإسلامية ، هذه النخبة المتماهية مع الغرب شكلا ومضمونا والتي تم صنعها علي أعين الإحتلال وأذنابه الذين خلفهم بعد رحيله في ظروف الإنحطاط الحضاري لأمتنا والتي تحذوا حذو الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع ، وعلي الرغم من أن فيهم عملاء صريحين ومتبجحين بعمالتهم لدول الغرب أحيانا ومستترين أحيانا أخري ؛ إلا أن هناك الكثير من هؤلاء الذين تربوا في كنف الغرب وتم صبغهم تماما بالصبغة الغربية علميا وثقافيا ولكنهم مهمومين بقضايا الوطن ويسعون جاهدين لنهضته ويحملون نوايا صادقة وفيهم بقية من خير ولديهم القابلية للرجوع إلي الحق وبخاصة الشباب منهم ، وهنا يأتي دور الحركة الإسلامية في إحتواء هؤلاء بدلا من عزلهم واهدار الأوقات والجهود في معاداتهم فنحن الآن بحاجة لإستثمار طاقات جميع المخلصين وتوجيههم الوجهة الصحيحة للمساهمة في بناء دولتنا المنشودة.