الاثنين، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٠

تغيير درس الفتح العثماني الي الغزو العثماني في مناهج التعليم المصرية

قرأت في موقع العربية نت خبرا تحت عنوان "تغيير درس الفتح العثماني في مناهج التعليم المصرية" وشدني الخبر ولكنه لم يدهشني كثيرا فهو مدعاة للسخرية ، السخرية من نظام حكم أعرج ليس له أي شعبية أو مصداقية بالداخل أو وزن بالنسبة لدول العالم الحر ، كان تحليل الخبر في موقع العربية وهي القناة المحسوبة علي جبهة الاعتدال (الاعوجاج) العربي التي تتذيلها مصر حاليا مفاده أن هذه الخطوة جاءت كنوع من الغيرة من النظام المصري علي تنامي الدور التركي في المنطقة واعجاب الناس به وتمني الناس حاكما مثل أردوغان يحكم مصر ، للدرجة التي أدت إلي خروج أهالي غزة الأحرار يرفعون الأعلام التركية ويهتفون بحياة أردوغان وفعل فعلهم الكثير من شرفاء العرب والعالم ، وذهب كثير من الكتاب والمفكرين الاسلاميين مذهبا أبعد من ذلك حين بدءوا في استجلاء الصفحات المجيدة في تاريخ الدولة العثمانية العلية وتعديد مناقبها ودفع الشبهات التي ظلت تحاك حولها طيلة القرن الماضي من أجل تشويهها وتسويد صفحتها
كل هذا بالطبع كان مدعاة للنظام الحاكم في مصر لأن ينتفض في محاولة لحفظ ماء الوجه ولعمل مشاحنات جانبية مفتعلة لخلق حالة من الجدل حول تركيا فقام يشوه التاريخ ويحرفه ويجعل من الفتح العثماني غزوا
المدهش ان هذا النظام الذي اصيب بحالة من الهذيان يعرف جيدا أن المناهج الدراسية في مصر لا تعدو كأسا يتجرعه الطلاب علي مضض ولا يلبثوا ان يلفظوه بعد الاختبارات في ظل نظام تعليمي فاشل مهترئ
ختاما أقول لأشاوس الحكم في مصر لتغيروا مناهج التاريخ كما تريدون ولكن عذرا لن يكون الجيل القادم جيلا مشوها فنحن سنعلم أبنائنا التاريخ كما ينبغي وسيعرفون من الذي نصر دينه وأمته ومن الذي باع دينه ووطنه وشرفه وكرامة شعبه بثمن بخس ورضي بالعمالة لاعداء أمته