الاثنين، ١٤ يونيو ٢٠١٠

عود علي بدء

اليوم أعود من جديد إلي مدونتي العزيزة بعد طول غياب ، وأول ما أود أن أبدأ به رحلتي التدوينية الجديدة هو أن اسجل ما حدث في العام الماضي من احداث سواء علي المستوي العام أو المستوي الشخصي
عندما فكرت في عمل مدونة لم أكن أنوي أن أجعلها مدونة شخصية أدون فيها امور خاصة لأن ذلك ببساطة يعد بعيدا عن شخصيتي التي يعتبرها البعض كتومة نوعا ما ، وأري ذلك صحيحا إلي حد كبير ، ولكن ربما يكون ذلك بمثابة بدء في مرحلة من التحول الفكري التي تأخذني بهدوء إلي ذاتي محاولا إكتشافها من جديد مع الإنسحاب رويدا رويدا من القضايا العامة ، وانا سعيد بذلك واتمني ألا يفسر ذلك كنوع من الانانية وايثار الذات ولكن اسأل الله ان يوفقني لاحداث نوع من التوازن بين قضاياي الخاصة والقضايا العامة فمن لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم

بالنسبة للمستوي الخاص فإن العام الماضي يعد نقطة تحول كبيرة في حياتي وفي تفكيري ورؤيتي للحياة وذلك لأسباب عديدة ، أهمها أنه شهد انتقالي للعمل في المملكة العربية السعودية بعيدا عن مصر وانخراطي في العمل التربوي , ومما أتبع ذلك أن الله يسر لي أداء فريضة الحج والتي أسأل الله أن يتقبلها مني ويجعل كل أعمالي خالصة لوجهه الكريم ، وبالطبع لابد من إفراد رحلة الحج هذه بتدوينة خاصة ، وكذلك زيارة المدينة المنورة والمسجد النبوي والبقيع ، طالما تمنيت زيارة تلكم الأماكن والحمد لله الذي يسر لي زيارتها وأسأله تعالي أن يتقبل منا صالح الاعمال

بالنسبة للمستوي العام فإن العام شهد أحداث كثيرة من أهمها عودة ما يسمي بالحراك السياسي الي مصر مرة اخري بعد انتهاء فترة ولاية د/محمد البرادعي كمدير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وحديثه عن احتمالية ترشحه للرئاسة والتي تلقفتها قطاعات من المعارضة المصرية وقامت بنداءات لترشيح البرادعي للرئاسة وكان لذلك تداعيات كبيرة مازالت مستمرة ، وكذلك كان من اهم الاشياء التي حدثت في العام المنصرم المحاولات العديدة لكسر الحصار عن غزةوالتي كان آخرها الحدث الجلل الذي حدث من عدة أيام وهو حادث اسطول الحرية ، وكذك قيام الدولة المصرية بإنشاء الجدار الفولاذي لإطباق الحصار علي اهل غزة

أسأل الله ان تكون عودة موفقة لعالم التدوين وأن يجعلها عودة نافعة وأن يجعل كل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، اللهم اهدنا لأحسن الاحوال لا يهدي لأحسنها إلا أنت ،اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، اللهم هيئ لهذه الامة أمر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك واجعلنا من الدعاة الي طاعتك والقادة الي سبيلك ووحد فيه صف أمة محمد صلي الله عليه وآله وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين